رياضة

“صعيدية ووالدها رفض في البداية”.. حكاية ميرفت فاروق أول لاعب


02:52 م


الثلاثاء 30 أبريل 2024

كتبت-هند عواد:

“أنا صعيدية وأبي رفض لعبي كرة القدم”.. بدأت ميرفت فاروق (30 عاما مواليد المنيا) اللعب في شارع منزلهم، مع أبناء الجيران، حتى رأها أحد هؤلاء وعرض عليها اللعب في نادي، في وقت لم تكن فيه كرة القدم لعبة شائعة للبنات، وبعد مرور 15 عاما، أصبحت ميرفت أول لاعبة تحقق بطولة الدوري مع 3 أندية مختلفة.

وحققت ميرفت النسخة الحالية من الدوري المصري الممتاز للسيدات، مع فريق توت عنخ آمون، وسبق لها رفع اللقب 4 مرات، نسخة مع الطيران وثلاث نسخ مع وادي دجلة، بالإضافة إلى 3 نسخ من بطولة كأس مصر، مرتين مع دجلة ومرة مع توت.

وبدأت ميرفت مسيرتها في صفوف دجلة، وكانت في عمر 15 عاما، إلا أن التدريبات في التجمع الخامس، كانت عائقا أمامها، لهذا لم يمر سوى شهرين، وأرادت الرحيل، لبعد المسافة عليها وكبر أعمار اللاعبات في الفريق، وبعدها انضمت لنادي مصر للمقاصة، واضطرت إلى ترك اللعب لمدة عام، وهذا بسبب رفض الأول تركها، وانتظرت حتى يتم سقوط اسمها من نظام الاتحاد المصري، وفي نهاية الأمر، أجرى عمر الهواري مدرب المقاصة آنذاك، صفقة تبادلية مع محمد كمال مدرب دجلة، وحصل على خدمات ميرفت.

ولكن سبقت هذه البداية محاولات عدة مع والدها، الذي رفض لعبها الكرة القدم، لكن مع تدخل الأقارب وشقيق والدها “عمها”، وافق في النهاية، وروت ميرفت القصة في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”: “احنا صعايدة وأبويا كان رافض الموضوع، لكن قالوا له إنها لاعبة جيدة وسيكون لها مستقبل، أتركها للعب، وأقنعه عمي في النهاية، وتركت المنيا وانتقلت للعيش عند عمي، الذي قال لأبي أتركها تلعب في نادي مع بنات وسنكون مطمئنين عليها”.

ومنذ عام 2011، وفي أول عام لميرفت مع مصر للمقاصة، انضمت لمنتخب مصر، ناشئين وأول، وكنت ضمن صفوف الفراعنة في أمم أفريقيا، كما أنها انتقلت إلى عدة فرق كالآتي، حلوان العام، الصحة والعبور، الطيران، وادي دجلة، توت عنخ آمون.

ولكن لم تكن مسيرتها سهلة مثلها مثل باقي لاعبات كرة القدم في مصر، فيرفض كثير في المجتمع ممارسة الفتيات للعبة الرجال، وتلقت العديد من التعليقات السلبية، في بداية مسيرتها، مثل “ازاي بنت تلعب كرة.. ليه متلعبيش لعبة ثانية” “دي لعبة الولاد”، كما أنها عانت من قلة الاهتمام بالفرق النسائية في مصر، وقالت: “سافرت كثيرا مع المنتخب كل البلاد يوجد فيها اهتمام وجمهور، وفي أفريقيا يحضر الرئيس مبارياتهم، ولكننا في مصر لم نتلقى مثل الاهتمام، ولم تظهر الكرة النسائية إلا منذ عامين، كما أن مبارياتنا لا تذاع”.

وترى ميرفت أن الوضع بدأ يتغير تدريجيا، إذ يستوقفها كثير من المواطنين في الطريق، خلال ذهابها إلى التدريبات مرتدية الزي الرياضي، ووصفت الأمر: “الآن في ناس تشجعنا زمان لم يكن أحدا مؤمنا بنا، لكن حاليا يستوقفني أشخاص في الشارع ويقولون لي ابنتي تحب كرة القدم، والمجال أصبح واسعا، جميع الأندية تمتلك فرق نسائية”.

وكما جرت العادة، يحتاج الفوز بالبطولات إلى جهاز فني جيد وإدارة مسبقة، وترى ميرفت أن أحمد رمضان المدير الفني الحالي لتوت عنخ أمون ومنتخب مصر السابق، من أفضل المدربين في مصر، وقالت: “لدينا مدرب على أعلى مستوى “يعمل من الفسيخ شربات”، وحاليا الفريق في حتة ثانية، والنادي يوفر لنا كل شئ، لاعبات محترفات ومحل لإقامة المغتربات، وملاعب تضم صالات جيم”.

ويستعد نادي توت عنخ آمون لمواجهة وادي دجلة، في نهائي كأس مصر، كذلك المشاركة في النسخة الثالثة لبطولة دوري أبطال أفريقيا للكرة النسائية، لأول مرة في تاريخ النادي.

اقرأ أيضًا:

عضو الأهلي: “الكرة دون جماهير ليس لها طعما.. ونسعى للقب الثاني عشر”

جلسة كولر.. كواليس مران الأهلي استعدادا لمواجهة الإسماعيلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى