مقالات

ما هو حديث الرسول عن الديوث

جدول المحتويات

ما هو حديث الرسول عن الديوث، فالغيرة على العرض هي من القيم التي زرعها الله تعالى في الإنسان المسلم الصالح بالفطرة، لأن الغيرة هي من صفات الله عز وجل، فقد وردت هذه الصفة عنه عز وجل في الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، ولذلك حرم الله تعالى كل ما ينافي هذه الخصلة النبيلة، ومنها خصال الرجل الديوث التي تنافيها، وتؤدي إلى فجور كبير والعياذ بالله، وفي مقالنا هذا عبر موقع سوف نقدم أحاديث نبوية صحيحة عن الديوث وعقابه.

معنى الديوث

معنى الديوث الرجل الذي ليس عنده خجل أو حياء أو غيرة على محارمه وأهل بيته، وهذا يطلق عليه في اللغة العربية اسم القوَّاد، ويقال “الديوث من الرجال” أي القواد على أهله، وهو من يقود الناس على أهل بيته لفعل الفاحشة بغية منفعة والعياذ بالله منه، وله معان أخرى باللغة العربية، فيقال “دَيّثَ الشيءَ” أي لينه وسهله، ويقال “دَيّثَ الطَّريقَ” أي وطَّأه وذلله، وأما في الاصطلاح الفقهي، يطلق مصطلح الديوث على فاقد المروءة والنخوة والغيرة على كل من يقع في عرضه، سواء من محارمه أو أهل بيته وكل من له الولاية عليه منهم، بحيث يمكن له أن يردعهم عن هذه المعصية الكبيرة. 

شاهد أيضًا: من هو الديوث في الدين الإسلامي؟

ما هو حديث الرسول عن الديوث

هناك عدة أحاديث وردت في السنة النبوية الشريفة مقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بحق الديوث، وما عاقبته في الآخرة، ومن هذه الأحاديث ما هو صحيح أو حسن أو ضعيف، ومن الأحاديث الصحيحة العديدة التي ذكرت في ذلك، نذكر ما رواه عمار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: “ثلاثةٌ لا يدخلون الجنَّةَ أبدًا: الدَّيُّوثُ، والرَّجِلَةُ من النساءِ، ومُدمنُ الخمرِ قالوا: يا رسولَ اللهِ! أما مُدمنُ الخمرِ فقد عرَفْناه، فما الدُّيُّوثُ؟ فقال: الذي لا يُبالي من دخل على أهلِه قُلنا: فما الرَّجِلَةُ من النساءِ. قال: التي تشبَّه بالرِّجالِ”[1]، وفي الحديث الشريف ثلاثة أصناف من الناس لا يدخلون الجنة، ومنهم الديوث بقبح ما فعل.

حديث الرسول عن الديوث ابن باز

لم يذكر في فتاوى الإمام ابن باز رحمه الله تعالى أنه روى أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام عن الديوث وعقابه بعدم دخول الجنة، وفي سؤاله عن صحة الحديث الذي ورد فيه حرمان دخول الديوث إلى الجنة، قال: “يروى في حديث النبي ﷺ نعم، نسأل الله العافية”، وعن تعريف الديوث، قال الإمام: “المعروف أن الديوث هو الذي يرضى الفاحشة في أهله، يرضى بأن تزني، يرضى بفعلها الفاحشة، هذا هو الديوث الذي يرضى بالمعصية، والشر في أهله، أي الفساد في أهله، يقرهم على ذلك، وربما دعا إلى ذلك، وأخذ عليه الفلوس، نسأل الله العافية والسلامة”، والخلاصة أن لا خلاف على حرمان الديوث من الجنة لعظيم فعله ومعصيته، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: ما صحة حديث من صبر على حر المدينة وبردها دخل الجنة

صحة حديث لا يدخل الجنة ديوث

حديث لا يدخل الجنة ديوث لا صحة له بهذا اللفظ، وإنما ورد صحيحاً بعدة ألفاظ مختلفة، فقد روي هذا الحديث بهذا اللفظ عن الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه وقد ضعف العلماء إسناده، في حين جاء هذا الحديث صحيحاً بلفظ مختلف وفيه زيادة، مروياً أيضاً عن الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه وهو الحديث الذي ذكرناه سابقاً، وقد أخرجه الألباني في صحيح الترغيب صفحة رقم 2071، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان صفحة رقم 10800، كما ذكرت أحاديث أخرى صحيحة بلفظ مختلف، مروية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه تحمل ذات المعنى، من حيث النبي عليه الصلاة والسلام قال أن ديوث لا يدخل الجنة.[3].

شاهد أيضًا: صحة حديث يوم عرفة ترفع جميع الأعمال إلى الله ما عدا المتخاصمين

حكم الديوث في الإسلام 

الديوث في الإسلام مذموم، وفاسق وخارج من ملة الإسلام، حتى يتوب إلى الله تعالى، فالديوث بفعله يناقض تعاليم الدين التي أمر فيها النبي عليه الصلاة والسلام بصون المرأة وعفتها، وما جعل الله تعالى الرجال قوامون على النساء إلا لمثل هذا الأمر، فالنساء تتبع الأهواء إن لم تجد من يردعها، والرجال مكلفون بثون أعراضهم وحرماتهم، وقد ذكر في الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من مات في سبيل الدفاع عن عرضه عد من الشهداء، وقال العلماء في ذلك: “وهذا ما جعل الدفاع عن العرض مشروعاً، ومن مات في سبيل ذلك عد شهيداً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون أهله فهو شهيد. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط”، والله أعلم.[4]

هل يسامح الله الديوث

يمكن أن يسامح الله الديوث في حال التوبة النصوحة، وهذا ما ذهب إليه العلماء على موقع إسلام ويب، في السؤال الموجه إليهم عن قبول الله تعالى لتوبة الديوث، وكان جوابهم كالتالي:[4]

وأما بخصوص هل للديوث من توبة، فالجواب نعم، لأن الله تعالى ذكر في محكم كتابه أنه يغفر الذنوب جميعاً حيث قال: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}، والله أعلم.

شاهد أيضًا: ما هو حكم الامن من مكر الله

حديث عن الغيرة على العرض

لقد وردت أحاديث صحيحة عن شهامة ونبل الرجل الغيور على عرضه، ومن ذلك نذكر ما ورد في صحيح البخاري من حديث صحيح عن غيرة الصحابي سعد بن عبادة رضي الله عنه ورد النبي عليه الصلاة والسلام عند سماعه قصة مروءته، وجاء في الحديث: “قالَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ: لو رَأَيْتُ رَجُلًا مع امْرَأَتي لَضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ غيرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: أتَعْجَبُونَ مِن غَيْرَةِ سَعْدٍ، واللَّهِ لَأَنَا أغْيَرُ منه، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِنْ أجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، ولَا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، ومِنْ أجْلِ ذلكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ والمُنْذِرِينَ، ولَا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، ومِنْ أجْلِ ذلكَ وعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ”[5].

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان ما هو حديث الرسول عن الديوث، والذي تعرفنا من خلاله على من هو الديوث وحكمه وتوبته وبعض الأحاديث التي وردت في حقه مع استبيان صحتها، كما قدمنا حديث عن الغيرة على العرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى