تريندات

حكم المرأة التي لا تسمع كلام زوجها

حكم المرأة التي لا تسمع كلام زوجها هو حكمٌ من الأحكام الشرعية المتعلقة بأحد أهم أسس العلاقة الزوجية، فقد بيَّن دين الإسلام حقوق وواجبات كل من الزوجين، وأمر كل منها بمعاشرة الآخر بالمعروف والإحسان إليه، فإنَّ الزواج عاقة مبنية على المودة والاحترام والتفاهم المتبادل، ومن خلال هذا المقال سنقوم بتسليط اضوء على حكم المرأة التي تخالف زوجها ولا تسمع كلامه، كما سنذكر العقاب الشرعي للزوجة في الإسلام.

حكم المرأة التي لا تسمع كلام زوجها

إنَّ حكم المرة التي لا تسمع كلام زوجها هو غير جائز ومُخالف للشريعة الإسلامية وأوامرها، وتعد هذه المرأة ناشزة عاصية، فقد جعل الله تعالى طاعة الزوج أمر مفروض على كل زوجة، على أن تكون هذه الطاعة بالمعروف لا في المعصية، حيث لا يجوز لها أن تخالف أوامره بغير حق أو تخرج من المنزل بدون علمه أو إذنه، أو تدخل إلى منزله من يكؤه من الناس، فإنَّ ذلك واجبٌ مفروض عليها، وذلك من قوامة الرجال على النساء، والله أعلم.[1]

عقاب الزوجة في الإسلام

إنَّ عقوبة الزوجة في الإسلام تكون عند نشوزها ومخالفتها لزوجها بشكل دائم وعدم طاعته، فإن نشزت الزوجة فإنَّ للزوج الحق في طلاقها وليس عليه شيء، كما إنَّه لح الحق في تأديبها وفق مراحل التأديب الشرعية التي وردت في قوله تعالى: “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا“[2]، وهي ثلاث مراحل كالتالي:[3]

الموعظة

وتكون هذه المرحلة من خلال نصح الزوجة بالكلام والحوار، وبيان أهمية طاعة الزوج في الإسلام وعدم مخالفته، وكذلك بيان أجر المرأة التي تُطيع زوجها ولا تخالفه في كل الأمور، بالإضافة إلى توضيح عقوبة المرأة الناشزة عن أمر زوجها، وإنَّ الموعظة والنصح هي المرحلة الأولى من مراحل تأديب الزوجة الناشزة، فإمَّا تستجيب الزوجة إلى النصح والموعظة، أو ينتقل الزوج إلى المرحلة التالية من التأديب.

الهجر في المضاجع

الهجر في المصاجع هو المرحلة الثانية من تأديب الزوجة في الإسلام، والتي يقوم بها الزوج إذ لم تستمع زوجته إلى النصح منه والموعظة، ويكون ذلك من خلال أن يوليها ظهره في الفراش ويهجرها لفترة محددة، وذلك لكي تعلم المرأة في هذه الفترة الخطأ الذي قامت به، وتحاول أن تقوّمه لتُعيد زوجها لها، فإن لم تستجب إلى الهجر في المضاجع إيضًا وأصرَّت على نشوزها وعصيانها، لا بدَّ للزوج أن ينتقل إلى آخر مراحل تأديب الزوجة.

الضرب

ضرب الزوجة الناشزة هو آخر مراحل التأديب في الإسلام، فإذا لم تخضع الزوجة إلى النصح والموعظة والهجر في الفراش، فلا حرج على الزوج من ضرب زوجته على إلّا يكون هذا الضرب ضربًا مبرحًا، ولا بجب أن يؤدي إلى الكسر أو العلة أو التشويه، بل يكون هذا الضرب تأديبي بهدف التخلّص من النشوز فقط، ولا يحق للرجل أن يضرب زوجته في حال كانت حاملًا.

لماذا يجب على المرأة طاعة زوجها

فرض الله تعالى على المرأة أن تُطيع زوجها، وإنَّ من واجبها الخضوع والتسليم  لأمر الله تعالى والالتزام به، فإنَّ لكل حكم شرعي حكمة بالغة من وجوده، وإنَّ طاعة المرأة لزوجها هي من باب قوامة الرجال على النساء، فإنَّ الحياة الزوجية تحتاج إلى وجود شخص ذو سلطة له تأثير في حل النزاعات وحسمها، وقد جعل الله تعالى القوامة للرجال لأنَّ الرجل لديه القدرة الأكبر على تحمل المسؤولية وحل المشكلات والتصرّف بعقلانية أكبر، وإنَّ من واجبه الإنفاق على زوجته بكل الظروف والأحوال، لذا فإنَّ من واجب الزوجة طاعة الزوج والالتزام بأمر الشريعة الإسلامية، والله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: ما حكم الزوجة التي تكره أهل زوجها

حكم المرأة التي لا تقدر زوجها

إنَّ من حُسن خُلق المرأة أن تقوم بالسعي الدائم لتقدير زوجها واحترامه ونيل رضاه، وإنَّ احترام الزوجة لزوجها وحُسن معاشرتها له هو أمرٌ تُؤجر عليه، وقد ورد ذلك في قو رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “ونِساؤُكُمْ من أهلِ الجنةِ الوَدُودُ الوَلودُ العؤودُ على زوجِها، التي إذا غَضِبَ جاءتْ حتى تَضَعَ يَدَها في يَدِ زَوْجِها، وتقولُ: لا أَذُوقُ غَمْضًا حتى تَرْضَى”[5]، لذا فإنَّ تقدير الزوجة لزوجها واحترامها له وطاعته فيما يُرضي الله سبيلٌ يؤدي إلى دخولها إلى الجنة، ولا يجوز لها مخالفته أو عدم تقديره أو التقليل من احترامه، فإنَّ ذلك معصية تُؤثم فاعلتها، والله أعلم.[6]

حكم الزوج الذي لا يحترم زوجته في الإسلام

كما إنَّ من واجب الزوجة احترام زوجها فكذلك إنَّ من واجب الزوج حُسن معاملة زوجته واحترامها ومعاملتها بالمعروف، فقد قال تعالى في كتابه الكريم: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف”[7]، وكذلك فقد وصَّى الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم الرجال بحُسن معاملة النساء والاستوصاء بهنَّ خيرًا، كما بيَّن أنَّ خير الناس هو خيرهم لأهله، وذلك في عد من الأحاديث الشريفة، ومنها قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: “اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا؛ فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شَيءٍ في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا”[8]، والله أعلم.[9]

شاهد أيضًا: هل من واجبات الزوجة الطبخ والتنظيف شرعا

بعد بيان حكم الزوج الذي لا يقوم باحترام زوجته نكون قد وصلنا إلى ختام المقال الذي بيَّن مجموعة من الأحكام المتعلقة بالعلاقة بين الزوجين ومنها حكم المرأة التي لا تسمع كلام زوجها، وكذلك بيَّن مراحل التأديب الشرعي للزوجة في الإسلام، وذكر سبب وجوب طاعة الزوجة لزوجها.

المراجع

  1. ^
    islamway.net , ما رأيك بالمرأة التي لا تسمع كلام زوجها؟ , 28/01/2022
  2. ^
    سورة النساء , الآية 34.
  3. ^
    islamweb.net , موقف الزوج من الزوجة الناشز , 28/01/2022
  4. ^
    islamqa.info , لماذا تطيع المرأة زوجها , 28/01/2022
  5. ^
    السلسلة الصحيحة , عبد الله بن عباس، الألباني، 287، رجاله ثقات.
  6. ^
    islamweb.net , حدود احترام الزوجة لزوجها , 28/01/2022
  7. ^
    سورة البقرة , الآية 228.
  8. ^
    صحيح البخاري , أبو هريرة، البخاري، 5185، صحيح.
  9. ^
    islamweb.net , مظاهر الاحترام بين الزوجين , 28/01/2022

المصدر: السعادة فور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى