تريندات

ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون

جدول ال

ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون هو الموضوع الّذي سيناقشه المقال، ميّز الله تعالى الإنسان عن بقيّة المخلوقات بالعقل الّذي هو آلة التّفكّر والإدراك والفهم والأداة الموصلة إلى الاعتقاد والإيمان بوجود الله تعالى وتقدير عظم قوّة وقدرته جلّ وعلا فهو الّذي خلقه من اللّا  شيء وجعله مكرّماً في الأرض والسّماء.[1]

القرآن الكريم

هو كتاب الله تعالى الّذي أنزله على خاتم الأنبياء والرّسل محمّدٍ عليه الصّلاة والسّلام وهو آخر رسالةٍ سماويّةٍ نزلت على الأرض ليهتدي النّاس بها إلى طريق الحقّ والصراط المستقيم، وقد نزل في ليلة القدر المباركة من اللّوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السّماء الدّنيا جملةً واحدةً ثم بدأ بالنّزول مفرّقاً على النّبيّ لمدّة ثلاثٍ وعشرين  عاماً وقد كان محور كتاب الله تعالى أحوال الإنشان وأخبار الأقوام السّابقة كما ذكر قصص الأنبياء عليهم السّلام وأسماء الله الحسنى، ونزل ضمن آياته أسس وقواعد العقيدة الإسلاميّة الصّحيحة والفروض الواجبة على المسلمين والأحكام الّتي من شأنها تقويم المجتمع الإسلاميّ وسلوك أفراده فكان دستوراً للدّولة الإسلاميّة العظيمة، وقد قسم العلماء سور القرآن الكريم إلى قسمين وفق أسسٍ معيّنةٍ وهما السّور المكّيّة والسّور المدنيّة حيث بلغ عدد سور القرآن الكريم مائةً وأربعة عشر سورةً عشرون منها مدنيّ واثنان وثمانون سورةً مكّيّة واثنتي عشرة سورة ً قد اختلف فيها العلماء إن كانت مدنيّةً أو مكّيّةً والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: ما هي اصح طرق التفسير للقرآن الكريم

ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون

قد نزل القرآن الكريم لهداية النّاس لطريق الحقّ وسبيل الجنّة وحمل بين آياته الكثير من القصص والعبر والمواعظ كما ثبتت فيه الدّلائل القاطعة على وحدانيّة الله سبحانه وتعالى وعظيم قدرته وإعجازه في خلقه وإبداعه الّذي يدهش العقول فورد فيه كيفيّة خلق الإنسان من العدم ومراحل تكوينه، وقد ذكر في القرآن الكريم في سورة النّحل، قوله تعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، فما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون ؟ وإن تفسير هذه الآية حسبما جاء في كتب التّفسير هو أنّ الله تعالى قد ذكر في محكم تنزيله عدداً لا يعدّ ولا يحصى من المخلوقات الّتي بثّها في الأرض والسّماء ولكن الله تعال قادر على خلق الكثير من المخلوقات الّتي لن يعرفها الإنسان ولن يعرف ماهيّتها وتكوينا إلّا إذا شاء هو تبارك وتعالى  كما تدلّ هذه الآية الكريمة عل  احتمال وجود مخلوقات كثيرةٍ لم يراها الإنسان بعد ولم يتعرّف عليها فلربّما يوجد مخلوقاتٌ تسكن السّماء غير الملائكة وهذا على سبيل المثال فالله تعالى قادرٌ على كلّ شيءٍ ولا أحد يعلم أسرار الكون العظيم سواه تبارك وتعالى وبذلك فإن إجابة ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون هي أن قدرة الله تعالى مطلقةٌ وأنّ قادرٌ على أن يخلق الكثير من المخلوقات دون أن يعلم بها الإنسان أو يتعرّف عليها إلّا بإذن الله جلّ وعلا والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: سورة الأعراف آية 54 تفسيرها بالتفصيل

قدرة الخالق سبحانه وتعالى

قد ذكر فيما سبق إجابة سؤال ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون فهذه الآية الكريمة دليلٌ قاطعٌ على عظم قدرة الله سبحانه وتعالى فالله عزّ وجلّ هو من خلق الكون العظيم في ستّة أيّامٍ وجعل فيه أصنافاً لا تعدّ ولا تحصى من المخلوقات وهو من خلق الإنسان وكوّنه من العدم وفضّله على بقيّة المخلوقات بالعقل والتّفكير وهو من وضع القوانين الدّقيقة الّتي يسير عليها الكون بأسره دون أن يحيد أبداً أو يخرج عنها إلّا إن شاء الله ذلك، وقدرة الله تعالى عظيمةٌ مطلقةٌ لا تعادلها قوّة في هذا الكون الّذي قد كوّنه وصنعه الخالق العظيم سبحانه وتعالى وهذه القدرة العظيمة ليس لا قيدٌ أو حدٌّ أبداً ولا تخضع لأي سيءٍ مهما كان وقد ذكر الله تعالى في كتابه الحكيم أنّه إذا أراد شيئاً فيقول فقط كن فيكون كما أراده الله تعالى  وقد كتب الله تعالى الأجر العظيم في التّفكّر في مخلوقاته وإدراك عظمة قدرته وعجائبها وسنّها عبادةً وتقرّباً منه جلّ وعلا ، وقدرة الله تعالى هي الّتي دعت النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام إلى أن يختلي بنفسه ويتفكّر بهذا الكون العجيب والإيقان بأنّ له ربٌّ واحدْ أحدٌ قادرٌ على كلّ شيءّ والله أعلم.[4]

ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون مقالٌ تحدّث عن تكريم الإنسان بالعقل والإدراك وعن القرآن الكريم كما أجاب عن سؤال ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون وتحدّث أيضاً عن قدرة الله سبحانه وتعالى.

المصدر: السعادة فور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى