رياضة

بعدما فرقهما البحر.. أولمبياد طوكيو تجمع شمل لاجئ سوري بشقيق


09:19 م


الجمعة 23 يوليه 2021

على بعد خطوات كان يرمق أحدهما الآخر، شريط ذكرياتهما سويا في طفولتهما حتى باتا رجالًا، مر أمام أعينهما في بضع ثوان، وسط جمع من شتى بقاع الأرض لا يعلم بقصتهما سوى القليل، وداخل الملعب الأولمبي في العاصمة اليابانية طوكيو عاد السوري محمد ماسو لاحتضان شقيقه علاء، لكن هذه المرة يرتديان ألوانًا غير التي كانت توحدهما في طفولتهما، بعدما ترك بلدهما مرغمين بسبب الدمار الذي خلفته الحرب في سوريا.

التقى محمد ماسو لاعب “الترايثلون” لمنتخب سوريا بشقيقه علاء ماسو، بعدما فقرتهما الحرب لسنوات، حيث أتى اللاعب محمد ليمثل بلاده ضمن الوفد السوري، بينما شقيقه علاء يلعب في الفريق الأولمبي للاجئين على مستوى العالم.

دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو تشهد مشاركة فريق مكون من اللاجئين، حيث جاءت فكرة تشكيل هذا الفريق بعد أزمة اللاجئين العالمية سنة 2015.

ووقع الاختيار على 29 رياضيا لتمثيل فريق اللاجئين في طوكيو من أصل 56 تمتعوا بمنح من اللجنة الأولمبية الدولية على أساس الأداء والتخصصات وبلدان المنشأ، ويتواجد ٩ سوريين في أولمبياد طوكيو ضمن فريق اللاجئين على رأسهم السباح السوري علاء ماسو.

وعلى الجانب الآخر يقف محمد ماسو على رأس بعثة سوريا الصغيرة المكونة من 6 رياضيين فقط وهم مجد الدين غزال (الوثب العالي)، الرباع معن أسعد (وزن+109)، أحمد حمشو (فروسية)، السباح أيمن كلزية (200 م فراشة)، محمد ماسو (الترياتلون) ولاعبة كرة الطاولة هند ظاظا (12 عامًا) أصغر رياضية.

القصة بدأت قبل عدة أعوام، حين قرر الأخوان ماسو شق طريقهما عبر البحر، ليصلا إلى ألمانيا في الفترة التي كانت سوريا تعيش ويلات الحرب، رحلا عن بلدهما مكرهين مثل آلاف السوريين عام 2015 بحثاً عن حياة جديدة، حيث استقر الثنائي في هانوفر الألمانيّة، وبدأ الأخوان التمرين منذ اليوم الأول لوصولهما إلى مخيم اللجوء لكن صار لكل منهما طريق مختلف عن الآخر فمحمد سيلعب تحت العلم السوري في طوكيو وشقيقه علاء ضمن فريق اللاجئين.

الرحلة لم تكن سهلة، حيث غادر محمد وشقيقه سوريا إلى لبنان، ثم إلى تركيا ومن تركيا إلى اليونان عن طريق البحر، لكن بعدة عدة سنوات من العيش خارج الوطن قرر محمد تمثيل منتخب بلاه سوريا، لكن شقيقه علاء لم يحصل على نفس الفرصة لكنه تواجد مع فريق اللاجئين واجتمعا مجددا في بلد آخر غير الذي شهد طفولتهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى