فنون

“أنا فنانة محظوظة والهلفوت علامة في تاريخي”.. تصريحات إلهام


10:50 م


الجمعة 25 يونيو 2021

كتبت- منال الجيوشي:

تصوير- محمود عبدالناصر:

أقامت اليوم إدارة مهرجان أسوان ندوة لتكريم النجمة الكبيرة إلهام شاهين لما أحدثته من تغيير في المجتمع، وقام بتقديم الندوة للحضور الكاتبة الصحفية أميرة عاطف عضو مجلس إدارة المهرجان، وأدار الندوة الناقد الكبير كمال رمزي.

وفي بداية الندوة، قالت أميرة عاطف إن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يعتز بتكريم النجمة إلهام شاهين لدورها المؤثر والبارز في السينما المصرية والعربية، فهي فنانة مهمومة بقضايا المرأة ومشاكلها وتبحث دائما عن تقديم كل ما هو جديد.

وقال الناقد الكبير كمال رمزي: “إلهام شاهين جزء من ذاكرتنا ولها تأثير كبير في الجمهور وقدمت أدوارا متنوعة، وهناك أعمال لها شاهدتها أكثر من ٢٠ مرة لأتابع تدرج انفعالاتها وكيفية تقديمها لتفاصيل الشخصية، وكيف تنقل كل ذلك بسلاسة وتحوله لانفعالات على وجهها بشكل تدريجي يدرس في معاهد السينما، ولها العديد من المشاهد التي يمكن أن تكون ملهمة ومرشدة لشباب الفنانين بطبيعتها في تقديم الشخصية”.

وأضاف كمال رمزي: “في فيلم (حظر تجول) قدّمت إلهام شخصية مركبة ومميزة وصعبة، ورغم ذلك نجحت في تقديمها بسلاسة لأنها كانت مهمومة بالشخصية وانفعالاتها الإنسانية وكيف تنقل للمشاهد كل هذه الأمور تدريجيا، وهو أمر حرصت عليه منذ بداية مسيرتها إلى الآن”.

وأجابت عليه النجمة إلهام شاهين قائلة: “هذه شهادة كبيرة من ناقد كبير أفخر بها وأثرت فيّ بشكل كبير، وذكرتني بأيام السينما الجميلة وبداياتي لأننا نعمل بحب ونحضر لفترة طويلة للشخصيات التي نقدمها ونعتبر كل دور قدمته تحدي جديد لخلق حافز يدفعني لتقديم أفضل ما عندي، وفي الثمانينيات ابتعدت عن سينما المقاولات لأنني لم أبحث عن البطولة في هذا التوقيت ورفضت كل عروض البطولة”.

أضافت: “عندما عُرض عليّ فيلم (الهلفوت) أمام النجم الكبير عادل إمام والسيناريست وحيد حامد والمخرج سمير سيف وهم قامات فنية كبيرة، لم أصدق أنني سأتواجد معهم، وهم علامة في تاريخي لأنهم قدموني للوسط الفني بشكل فاق توقعي ونجاحي مرتبط بمجهودهم لأنهم يوجهون النصائح لكل الموجودين، وبالفعل نفذت كل النصائح التي قدموها لي وكان نتاج ذلك أول جائزة أحصل عليها في مسيرتي”.

استكملت: “أنا فنانة محظوظة في بدايتي، فأنا عملت مع فنانين لم أكن أحلم بالتواجد معهم، ومنهم الفنانة شادية التي عشت معها وقت التصوير أيام سعيدة ساعدتني بها كثيرا ومازلت أذكرها إلى اليوم”.

تابعت: “أفضل أن أكون صادقة في مشاعر الشخصية، وهناك العديد من الشخصيات قدمتها وأثرت في كثيرا، وإلى الآن لا أعتبر نفسي ممثلة جيدة وأترك نفسي لمشاعر الشخصية وأترك شخصيتي الحقيقية قبل نزولي من المنزل وبمجرد خروجي من البيت أبدأ في تخيل الشخصية وكيف تقدم مشاعرها.

وتدخل في الحوار الناقد كمال رمزي قائلا: “هذا الأمر كان يفعله أيضا الفنان أحمد زكي الذي لم ينفصل يوما عن الشخصيات التي قدمها في أعماله، والتمثيل مدارس متعددة فهناك الفنان نور الشريف له مدرسة أخرى بيعدة عن المدارس العفوية ويفضل المدرسة الأكاديمية ويبحث عن الشخصية ويدون ملاحظات عنها ويبحث عن تاريخها وكيف ستظهر”.

وأجابت عليه إلهام قائلة: “بالفعل أفضل العفوية في التمثيل وأن أترك الشخصية تقودني لما يجب أن تقدمه، وأبحث عن تقديم لحظات الصدق لأنها تبرز مشاعر الشخصية وتشعرني بالمتعة لأنني أقدم حياة أشخاص لم تمر بها وحصلت علي خبرتي الحياتية من خلال الشخصيات التي عايشتها بعيدا عن شخص إلهام شاهين، وبعيدا عن المجهود والتعب التي أشعر بها قبل التصوير، إلا أنني بمجرد بدء التصوير أشعر بسعادة وقوة تدفعني لتقديم أفضل ما لدي دائما، رغم أن هناك الكثير من الشخصيات التي قدمتها لم يسبق لي مقابلتها أو معرفة طباعها وطريقة حياتها وتركت نفسي للسيناريو وخيالي كممثلة لأصل للجمهور بحالة الشخصية، مثل شخصية المدمنة في فيلم (الحجر الداير) واستعنت بالأطباء لأصل بالشخصية للجمهور في أفضل صورة”.

واستطردت: “السينما المصرية قامت على أكتاف المرأة، وهناك العديد من صانعات السينما اللاتي نفخر بهن وبالتاريخ الذي تركوه، ونحن امتداد لأجيال عظيمة وحاولنا السير على دربهم لأنهم نجحوا في نقل مشاكل وهموم المرأة في المجتمع رغم سيطرة الرجال على بطولة الأعمال المقدمة ونجحوا في فرض أسمائهم، والجيل الجديد يسير أيضا بنفس الطريقة وأتمنى لهم النجاح والاستمرار في تصدر الشاشة دائما”.

وقال الفنان أحمد وفيق: “إلهام شاهين مهمومة بالدور وليست مهتمة فقط، وهو أمر جدير بالاحترام وشرفت بالعمل معها في آخر أعمالها، ومن الصعب أن تكون فنان مهم بتأثيرك ووعيك واهتمامك بعملك ومن السهل أن تصبح نجما، وهي فنانة تحب عملها وتدافع عنه باستماتة وحريصة على مساعدة كل المشاركين معها وتوجيههم دائما ليظهروا بأفضل صورة، فهي نموذج للفنان الصادق المحب لزملائه وأعماله”.

وقالت السفيرة ميرفت التلاوي رئيس مجلس أمناء مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة إن “السينما لها تأثير كبير في قضايا المرأة، ورغم قلة هذه الأعمال إلا أن تأثيرها ممتد حتى الآن، وأتمنى أن يتم زيادة مثل هذه الأعمال ليستفيد المجتمع، وأنا أحبك كفنانة وإنسانية كثيرا”.

وقالت الفنانة درة إن “جيلها أحب التمثيل من خلال إلهام شاهين، فهي ممثلة حقيقية تدفعك بفنها وشخصيتها لحبها وتنفصل شخصيتها الحقيقية عن الشخصيات التي قدمتها، وهي شخصية قوية مقاتلة نفخر ونعجب بها وأخبار الفن وأعطته الكثير ومازالت تحافظ على هذا وتطوره، وأحييها وفخورة بها وبتاريخها الفني وبمواقفها خارج الفن، وهي نموذج مشرف في السينما المصرية والعربية”.

وأضاف الناقد أحمد شوقي: “مبروك للفنانة الكبيرة إلهام شاهين، وأشكر مهرجان أسوان على هذا التاريخ لأنها فنانة صاحبة بصمة في أجيال كبيرة في مجال السينما وخارجه، فهي فنانة غير تقليدية كرست حياتها لحب السينما ودعمها وإحداث حراك فني وهو ما ساهم في استمرارها إلى اليوم رغم اختفاء العديد من أفراد جيلها، وبعيدا عن الفن هي شخصية مقاتلة تقول ما تؤمن به دون خوف ولا تترك أحد يتجاوز في حقها”.

وقال الدكتور خالد عبد الجليل مستشار وزير الثقافة لشئون السينما: “إلهام شاهين ليست مجرد نجمة فقط ولكنها فنانة تجمع بين التمثيل والنجومية ومازالت موجودة في عقولنا وقلوبنا ولم تختفي مثل الكثير، وهي ممثلة مؤثرة في قضايا المرأة ولم تترك نفسها لأفلام السوق وأنتجت أفلاما هامة يمتد تأثيرها إلى اليوم بالقيمة الفنية التي تقدمها وفي الرقابة على المصنفات الفنية أشعرتنا بالحيرة في بعض المشاهد التي قدمتها وكان يجب حذفها، ولكننا فضلنا عدم القيام بذلك لأنها حولت هذه المشاهد لمشاعر صادقة شعر بها الجمهور بعيدا عن الابتذال، وأشكرها علي ما قدمته كممثلة ومنتجة غامرت بمالها لتقديم ما تؤمن به وتحبه”.

واستكملت إلهام قائلة: “أهتم بالقضايا الإنسانية وما تتركه من تأثير في المجتمع، وهناك العديد من المواهب ذات القدرات الخاصة التي أتمنى تقديم مشكلاتهم واستغلال قدراتهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع، واستمتعت بالتواجد معهم، وأعتبر فيلم (خالي من الكوليسترول) من أفضل أفلامي لأنه ناقش مشكلاتهم وأعتز بهذا الفيلم لأنه خلق حالة نفسية، وأتمنى أن يخرج مسلسل (أمل حياتي) للنور لأنه يقدم أملا كبيرا لأصحاب القدرات الخاصة”.

واصلت: “أعتبر وجود الأسماء الكبيرة الموجودة في الندوة اليوم مثل السفيرة ميرفت التلاوي، وسام على صدري، وبالفعل أتفق مع كل ما طرحته في كلمتها اليوم لأن الفن يجب أن تمتد رسالته للمجتمع وتؤثر به، ويقدم صورة عن مجتمع العشوائيات لم يشاهدها الجمهور، واليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي يهتم بالعشوائيات والمواطنين ويقوم بتطوير حياتهم إلى الأفضل، ففي فيلم (خلطة فوزية) تعتبر البطلة نموذج لكل سكان العشوائيات وأحلامهم البسيطة، وأشكر الرئيس على ما قدمه لهم وعمله على تحسين أحوالهم وتحقيق طموحهم”.

وفي نهاية الندوة قالت إلهام شاهين: “لا تترك حقك وعبر عن رأيك دون تجاوز ولا تتنازل عن ما تحلم به وأعمل بجد، ولي الشرف بغلق قناة (الحافظ) وقت حكم الإخوان بحكم محكمة في حدث يحدث لأول مرة رغم ما تم تقديمه من اعتذارات وعرض من مال للتنازل عن حقي الذي حصلت عليه، ووصل الأمر إلى تهديدات كثيرة لم أرضخ لها من أشخاص تتحدث عن الدين وهم لا شأن لهم بالدين، متطرفون يستغلون الإسلام لتحقيق مصالحهم، وأنا سعيدة وفخورة بما قمت به وبحصولي على حقي”.

واختتمت: “وفي النهاية أشكر الحضور على مشاعرهم التي أسعدتني كثيرا وأعتبر وجودهم تكريم لي بجانب تكريم مهرجان أسوان الذي أعتز به وبمشاركتي في انطلاقه وميلاده”.

ويعقد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة بدعم من وزارتي الثقافة والسياحة والاتحاد الأوروبي واتحاد المراكز الثقافية الأوروبية وبرعاية المجلس القومي للمرأة ومحافظة أسوان ونقابة السينمائيين ومؤسسة أكت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى